الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
51
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
الأرض من أرض الخراج فكرهه وقال : انما أرض الخراج للمسلمين . فقالوا له فإنه يشتريها الرجل وعليه خراجها . فقال : لا بأس الا ان يستحيى من عيب ذلك » . « 1 » إلى غير ذلك مما قد يظفر عليه المتتبع ، وتظافر هذه الأحاديث يغنينا عن ملاحظة اسنادها مع أن فيها ما يصح اسنادها . فتلخص من جميع ما ذكرنا ان الأقوى عدم تعلق الخمس بالأراضي المفتوحة عنوة وغيرها من الأموال غير المنقولة من الأشجار والابنية فإنها لم تكن تنفك عن تلك الأراضي كما لا يخفى فما ذهبت اليه المشهور هنا ضعيف . بقي هنا أمران 1 - من العجب ما ذكره في مستند العروة من « ان المشهور انما ذهبوا إلى التخميس في الأراضي الخراجية زعما منهم انها غنيمة للمقاتلين لا باعتبار كونها غنيمة لعامة المسلمين كما لا يخفى » . « 2 » مع أنه لم يقل أحد بكونها للمقاتلين بل هي للمسلمين عامة وقد حكى الاجماع عليه جماعة من أكابر الفقهاء وقال في الجواهر : « لا أجد فيه خلافا بيننا وان توهم من عبارة الكافي في تفسير الفيء والأنفال لكنه في غير محله » . « 3 » نعم كونها للمقاتلين مذهب بعض العامة - كما مر عند نقل الأقوال - ولم
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 11 ، الباب 41 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 2 . ( 2 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، الصفحة 14 . ( 3 ) - جواهر الكلام ، المجلد 21 ، كتاب الجهاد ، الصفحة 157 .